قانون رقم 7 لسنة 2000

بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات

التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها

       بسم الشعب

       رئيس الجمهورية

       قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه ، وقد أصدرناه .

( المادة الأولى )

        ينشأ فى كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر ، للتوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التى تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها ، أو بينها وبين الافراد والاشخاص الاعتبارية الخاصة .

( المادة الثانية )

  تشكل اللجنة بقرار من وزير العدل ، برئاسة أحد رجال القضاء أو أعضاء الهيئات القضائية السابقين من درجة مستشار على الأقل ، ممن لا يشغلون وظيفة أو يمارسون مهنة ، ومن ممثل للجهة الإدارية بدرجة مدير عام على الأقل أو ما يعادلها تختاره السلطة المختصة ، وينضم إلى عضوية اللجنة الطرف الآخر فى النزاع أو من ينوب عنه ، فإذا تعدد أشخاص هذا الطرف وجب عليهم اختيار نائب واحد عنهم فإذا تعارضت مصالحهم كان لكل منهم ممثل فى اللجنة .

    ويجوز عند الضرورة ان تكون رئاسة اللجنة لأحد رجال القضاء أو أعضاء الهيئات القضائية الحاليين من درجة مستشار على الأقل .

( المادة الثالثة )

    يكون اختيار رؤساء لجان التوفيق من رجال القضاء أو أعضاء الهيئات القضائية السابقين من المقيدين فى الجداول التى تعد لهذا الغرض ، بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية .

    وينشئ وزير العدل بقرار منه الجهة التى تتولى ـ فى وزارة العدل ـ إعداد الجدول المشار إليه فى الفقرة السابقة ، ويحدد القرار شروط وإجراءات القيد فيها ـ ومراجعتها .

( المادة الرابعة )

    عدا المنازعات التى تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربي أو أي من أجهزتها طرفاً فيها وكذلك المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية وتلك التى تفردها القوانين بأنظمة خاصة ، أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها ، عن طريق لجان قضائية أو إدارية أو يتفق على فضها عن طريق هيئات تحكيم ، تتولى اللجان المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القانون التوفيق بين أطراف المنازعات التى تخضع لأحكامه .

ويكون اللجوء إلى هذه اللجان بغير رسوم .

 

( المادة الخامسة )

     يكون لكل لجنة أمانة فنية فى الجهة المشكلة فيها ، تتلقى طلبات التوفيق وقيدها ، ويصدر بتنظيم العمل فيها قرار من وزير العدل .

 

( المادة السادسة )

      يقدم ذو الشأن طلب التوفيق إلى الأمانة الفنية للجنة المختصة ، ويتضمن الطلب فضلا عن البيانات المتعلقة باسم الطالب والطرف الآخر فى النزاع وصفة كل منهما وموطنه ، موضوع الطلب أسانيده ، ويرفق به مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته .

      وتقرر اللجنة عدم قبول الطلب إذا كان متعلقاً بأي من القرارات الإدارية النهائية المشار إليها فى الفقرة (ب) من المادة (12) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 ، إلا إذا قدم خلال المواعيد المقررة للطعن فيه للإلغاء وبعد تقديم التظلم منه وانتظار المواعيد المقررة للبت فيه وفق أحكام الفقرة المذكورة .

 

( المادة السابعة )

  يحدد رئيس اللجنة ميعاداً لنظر الطلب يخطر به أعضاؤها ، ويكون له تكليف أي من طرفي النزاع بتقديم ما يراه لازما من الإيضاحات والمستندات قبل الميعاد المحدد لنظر الطلب ، ولكل من طرفي النزاع أن يحضر أمام اللجنة بشخصيه أو بوكيل عنه لتقديم دفاعه .

  وتنظـر اللجنة طلب التوفيق دون تقيد بالإجـراءات والمواعيد المنصوص عليها فى قانون المرافعـات المدنيـة والتجاريـة إلا ما تعلق منها بالضمانات والمبادئ الأساسية للتقاضي .

 

( المادة الثامنة )

  لا يكون انعقاد اللجنة صحيحاً إلا بحضور جميع أعضائها ، وللجنة أن تستعين بمن تراه من أهل الخبرة ، وتصدر اللجنة توصياتها بأغلبية آراء أعضائها فإذا تساوت الأصوات رجح الجانب الذي منه الرئيس ، وتكون مداولات اللجنة سرية .

( المادة التاسعة )

 تصدر اللجنة توصياتها فى المنازعة ، مع إشارة موجزة لأسبابها تثبت بمحضرها ، وذلك فى ميعاد لا يجاوز ستين يوماً من تاريخ تقديم طلب التوفيق إليها وتعرض التوصية ـ خلال سبعة أيام من تاريخ صدورها ـ على السلطة المختصة والطرف الآخر فى النزاع ، فإذا اعتمدتها السلطة المختصة وقبلها الطرف الآخر كتابة خلال الخمسة عشر يوماً التالية لحصول العرض قررت اللجنة إثبات ما تم الاتفاق عليه فى محضر يوقع من الطرفين ويلحق بمحضرها وتكون له قوة السند التنفيذي ، ويبلغ إلى السلطة المختصة لتنفيذه .

( المادة العاشرة )

  إذا لم يقبل أحد طرفي النزاع توصية اللجنة خلال المدة المشار إليها فى المادة التاسعة من هذا القانون أو انقضت هذه المدة أن يبدى الطرفان أو أحدهما رأيه بالقبول أو الرفض ، أو لم تصدر اللجنة توصيتها خلال ميعاد الستين يوماً يكون لكل من طرفي النزاع اللجوء إلى المحكمة المختصة .

  ويترتب على تقديم طلب التوفيق الى اللجنة المختصة وقف المدد المقررة قانوناً لسقوط وتقادم الحقوق أو لرفع الدعوى بها ، وذلك حتى انقضاء المواعيد المبينة بالفقرة السابقة .

  ويتولى قلم كتاب المحكمة التى ترفع إليها الدعوى عن ذات النزاع ضم ملف التوفيق إلى أوراق الدعوى .

( المادة الحادية عشرة )

  عدا المسائل التى يختص بها القضاء المستعجل ، ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالاوامر على العرائض ، والطلبات الخاصة بأوامر الآداء ، وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ ، لا تقبل الدعوى التى ترفع ابتداءً إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية ، أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقاً لحكم المادة السابقة .

( المادة الثانية عشرة )

  عـدا الدعاوى التى أقفل فيها باب المرافعة يجوز لأي من الطرفين فى الدعاوى القائمة عند العمل بهذا القانون بشـأن منازعات خاضعة لأحكامه ، أن يطلب إلى المحكمة التى تنظر الدعوى ـ وفى أية حـالة كانت عليها ـ وقف السـير فيها لتقديم طلب التوفيق ، فإذا قبل الطرف الآخر أمرت المحكمة بوقف السير فى الدعوى لمدة تسعين يوماً وإحالتها إلى اللجنة مباشرة وحددت ميعاداً لاستئناف السير فيها غايته الثلاثون يوماً التالية لانتهاء مدة الوقف .

  وإذا قدم إلى المحكمة ما يثبت حصول التوفيق فى النزاع موضوع الدعوى حكمت بإنتهاء الخصومة فيها .

( المادة الثالثة عشرة )

  يصدر وزير العدل قراراً يتضمن تعيين مقار عمل لجان التوفيق ، وإجراءات تقديم الطلبات إليها ، وقيدها والإخطار بها وبما تحدده من جلسات ، وإجراءات العمل فى اللجان ، وغير ذلك مما يستلزمه تنفيذ أحكام هذا القانون .

  كما يصدر وزير العدل ـ بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية ـ قراراً بقواعد تقدير مكافآت رؤساء اللجان .

( المادة الرابعة عشرة )

  ينشـر هـذا القانون فى الجـريدة الرسـمية ، ويعمل به اعتبارا من أول أكتوبر سـنة 2000

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها .

صدر برئاسة الجمهورية فى 29 ذى الحجة سنة 1420 ه

( الموافق 4 ابريل 2000 م ) .

                                                                                                                                                                                                     رئيس الجمهورية

 

 

 

 

المذكرة الإيضاحية

لمشروع قانون إنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات

التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها

 

        فى نطـاق اهتمام الدولة بتحقيق عدالة ناجزة ، تصل بها الحقوق إلى أصحابها ، دون الاضطرار إلى ولوج سبيل التقاضي وما يستلزمه فى مراحله المختلفة من الأعباء المادية والمعنوية ، وما يصاحبه فى أحيان كثيرة من إساءة استغلال ما وفره القانون من أوجه الدفاع والدفوع واتخاذها سبيلاً للكيد ووسيلة لإطالة أمد الخصومات ، على نحو يرهق القضاة ويلحق الظلم بالمتقاضين ما دامت حقوقهم ـ نتيجة تلك الإساءة ـ لا تصل إليهم إلا بعد الأوان .

        وفى ايطار حرص الدولة على أن تأخذ زمام المبادرة فى تبسيط إجراءات حصول المتخاصمين معها على حقوقهم ، من جلال أداة سهلة ، وبإجراءات مبسطة لا تحفل بالشكل ولا تلوذ به إلا صوناً لضمانات الدفاع ومبادئه الاساسية وبمراعاة ارادة طـرفي الخصومة ودون المساس بحق التقاضي الذي يكفله الدستور فى المادة 68 منه ، والذى لا ينال منه ـ وفق ما قضت به المحكمة الدستورية العليا ـ الإلزام بعرض الطلبات فى شأن بعض الحقوق على لجنة ينص عليها القانون ، وذلك قبل تقديمها إلى القضاء لطلبها ، قولاً من المحكمة الدستورية العليا أن المشروع يكفل بذلك مصالح أصحاب هذه الحقوق التى قد تعرضها للخطر خصومة قضائية تبعد بطبيعتها عن مواطن التوفيق ، قد تأكل حطبها من خلال حدتها وأن تسوية الحقوق المتنازع عليها ودياً من خلال هذه اللجنة قد ييسر أمرها لأصحابها .

 

( حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 6 من يونيو 1998 فى القضية رقم 145 لسنة 19 ق دستورية ـ الجريدة الرسمية العدد 35 فى 18 يونيو 1998 )

 

وانطلاقاً من تلك المعانى وتوفيراً للوقت والجهد على أطراف المنازعات المدنية والتجارية والإدارية الناشئة بين الوزارات الاعتبارية العامة وبين العاملين بها وسائر الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة ، وما يتأدى عن ذلك من تخفيف للعبء عن القضاة نتيجة الحد من المنازعات التى تطرح على المحاكم ، فقد أعد مشروع القانون المرافق الذى يستحدث آلية جديدة للتوفيق بين أطراف تلك المنازعات تتمثل فى لجان تكون رئاستها لأحد رجال القضاء أو الهيئات القضائية السابقين أو الحاليين . يلزم عرض تلك المنازعات عليها بطلبات من ذوى الشأن وذلك قبل اللجوء إلى القضاء ووفق المبادئ التالية :

أولا : إنشاء لجنة أو أكثر فى كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة تتولى التوفيق فى المنازعات التى تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة مدنية أكانت أم تجارية أم إدارية وذلك تخفيفاً عن المتخاصمين مع تلك الجهات الإدارية ولإتاحة فرصة حصولهم على حقوقهم فى هذا المجال ، سيما تلك التى استقرت بالنسبة إليها مبادئ القضاء وباعتبار أن حسم هذه المنازعات عن طريق لجان التوفيق من شأنه أن يرفع عن كاهل القضاء عبئا ويوفر وقته وجهده لحسم غيرها من المنازعات ( مادة 1 ) .

ثانياً : تشكيل لجنة التوفيق من أحد رجال القضاء أو الهيئات القضائية السابقين أو الحاليين من درجة مستشار على الأقل ومن ممثل للجهة الإدارية لا تقل درجته عن رئيس قطاع وما يعادلها وبحيث ينضم إلى عضوية اللجنة الطرف الآخر فى النزاع أو من ينوب عنه ( مادة 2 ) .

             وقـد روعى فى ذلك تمثيل طرفى النزاع فى اللجنة وكذلك الاستعانة برجال القضاء أو الهيئات القضائية السابقين استثمارا لهذه الثروة القضائية العريضة فى خبراتها عالية الوزن والقدر بما يضمن اتصال حلقات عطائها تأميناً للعدل وصوناً للحقوق وباعتبار ما أشربت نفوسهم من قيم الحيدة والموضوعية .

ثالثاً : النص على أن يستبعد من اختصاص لجان التوفيق المنازعات التى تكون وزارة الدفاع أو وزارة الإنتاج الحربى أو أى من أجهزتهما طرفا فيها صوناً لسرية البيانات الخاصة بها التى تتعلق عادة بالأمن القومى للبلاد وكذلك المنازعات التى توجب قوانين خاصة فضها أو تسويتها أو نظر المنازعات المتعلقة بها عن طريق لجان قضائية أو إدارية أو هيئات تحكيم ، كتلك المنصوص عليها فى قوانين التأمين الاجتماعي والعمل والإصلاح الزراعى والشهر العقارى والسجل العينى والضرائب على الدخل وهيئة سوق المال وغيرها ، وذلك منعاً للازدواجية وتلافياً لإطالة أمد حسم الخصومات ، كما عنى المشروع بتقرير أن يكون اللجوء إلى لجان التوفيق بغير رسوم قضائية تمشياً مع نهج التيسير والتخفيف عن كاهل أصحاب الحقوق ( مادة 4 ) .

رابعاً : تحديد القواعد الاساسية لإجراءات تلقى طلبات التوفيق ونظرها والبيانات الجوهرية التى يجب أن تتضمنها وما يتعين إرفاقه بها وتحديد ميعاد نظرها ، وإسناد إصدار القرارات التفصيلية فى هذا الشأن إلى وزير العدل وقد نص المشروع بالنسبة للقرارات الإدارية النهائية التى أوجب قانون مجلس الدولة التظلم منها وانتظار مواعيد البت فى التظلم قبل رفع الدعوى بالغائها أمام محاكم مجلس الدولة ـ على ألا يقبل طلب التوفيق بشأن أى منها إلا إذا قدم خلال المواعيد المقررة لرفع الدعوى بشأنها أمام مجلس الدولة وبعد اتخاذ إجراءات التظلم المذكور وانتظار مواعيد البت فيه ، وذلك تفادياً لاتخاذ طلب التوفيق ذريعة للمساس بمبدأ تحصن القرارات الإدارية النهائية ، أو الإخلال بالحقوق المكتسبة بسببها ( المواد 5 ، 6 ، 7 ، 8 ) مع النص على عدم تقيد لجان التوفيق بالإجراءات والمواعيد المنصوص عليها فى قانون المرافعات المدنية والتجارية ، إلا ما تعلق منها بالضمانات والمبادئ الاساسية للتقاضى ( الفقرة الثانية من المادة 7 ) .

خامساً : النص على أن ما تصدره تلك اللجان فى طلبات التوفيق هو محض توصيات تلتزم بإصدارها خلال ميعاد لا يتجاوز ستين يوماً من تاريخ تقديم طلب التوفيق إليها ، وذلك تحقيقاً للتوازن بين مصلحة أصحاب الحقوق فى كفالة سبيل التسوية الودية للنزاع عن طريق التوفيق وبين صون حقهم فى اللجوء إلى القضاء دون تأخير غير ما يقتضيه نظر التوفيق فى وقت ملائم ، وكذلك جعل مبدأ قبول التوفيق رهناً بمشيئة طرفى المنازعة عن طريق إيجاب عرض التوصية على السلطة المختصة فى الجهة الإدارية وعلى الطرف الآخر فى النزاع خـلال مدة معينة فإذا اعتمدتها تلك السلطة وقبلها الطـرف الآخر كتابة خلال الفترة التى حددها المشروع قررت لجنة التوفيق إثبات ما تم الاتفاق عليه فى محضر يوقع من الطرفين ويلحق بمحضر الجلسة وتكون له قوة السند التنفيذي ويبلغ إلى السلطة المختصة لتنفيذه ( المادتان 9 ، 10 ) وبذلك يتيسر حسم المنازعات عن طريق التوفيق بما يكفل اقتضاء الحقوق بالسرعة اللازمة وبوسيلة بالغة اليسر والسهولة ، لا تنال من حق التقاضى فى محتواه أو مقاصده .

سادساً : النص على أن تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة يترتب عليه وقف المدد المقررة قانوناً لسقوط وتقادم الحقوق أو لرفع الدعوى بها وذلك حتى انقضاء المواعيد التى ينفتح بها باب اللجوء إلى القضاء ( مادة 10 فقرة ثانية ) .

سابعاً : إيجاب عدم قبول الدعوى التى ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام المشروع إلا إذا اقيمت بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول . وفى هذه الأحوال يبقى الطريق إلى الخصومة القضائية متاحاً ليفصل قضاتها فى الحقوق المدعى بها سواء بإثباتها أو بنفيها .

             وقد تقدم القول أن المحكمة الدستورية العليا حبذت سلوك نهج التوفيق وأقرت دستوريته واعتبرته من قبيل تيسير أمر حصول أصحاب الحقوق على حقوقهم وتجنيبهم حدة الخصومة القضائية .

وقد استثنى المشروع من وجوب اللجوء إلى لجان التوفيق المسائل التى يختص بها القضاء المستعجل ومنازعات التنفيذ ، والطلبات الخاصة بأوامر الأداء ، والطلبات الخاصة بالاوامر على العرائض وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ باعتبار أن هذه المسائل مستعجلة بطبيعتها وقد يقتضى الأمر الفصل فيها فى مواعيد أقل من الميعاد المحدد للجنة لاصدار التوصية ( مادة 11 ) .

                وغنى عن البيـان أن خصومة الطعن فى الأحكـام مستبعدة بداهة من اختصاص هـذه اللجان بتقدير أن سـلوك طـريق التوفيق كما رسمه المشـروع يقتصر على الدعاوى التى ترفع ابتداء بشأن المنازعات الخاضعة لاحكـامه .

ثامـناً : فتح باب اللجوء الجوازى إلى لجان التوفيق بالنسبة لأطراف الخصومات فى الدعاوى القائمة عند العمل بهذا القانون بشأن المنازعات الخاضعة لأحكامه ويكون ذلك بموافقة طرفى الخصومة فى كل دعوى ونظم المشروع إجراءات وقف الدعوى على ذمة التوفيق واستئناف السير فيها بعد انتهاء مدتها ، والحكم بانتهاء الخصومة فى الدعوى إذا قدم إلى المحكمة ما يثبت حسمها عن طريق التوفيق ( مادة 12 ) .

تاسعاً : النص على أن يصدر وزير العدل قراراً يتضمن تعيين مكان عمل لجان التوفيق وإجراءات تقديم الطلبات إليها وقيدها والإخطار بها وبما تحدده من جلسات وإجراءات العمل فى اللجان وقواعد تقدير مكافآت أعضائها القضائيين وغير ذلك مما يستلزمه تنفيذ أحكام القانون ( مادة 12 ) .

     وقد عرض مشروع القانون المرافق على قسم التشريع بمجلس الدولة الذي تولى مراجعته كما وافق عليه المجلس الأعلى للهيئات القضائية .

     ومشروع القانون معروض ، رجاء التفضل ـ فى حالة الموافقة علية ـ بتوقيعة تمهيداً لا حالته إلى مجلس الشعب

              مع عظيم احترامي

                                                                                                                                                                وزيـر العـدل

                                                                                                                                 المستشار/

                                                                                                                                                                    ( فاروق سيف النصر )

 




عدد مرات المشاهدة:1590
حقوق الملكية الفكرية محفوظة لمركز المعلومات القضائي